الواحدي النيسابوري

98

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ومعنى « أَوْ » في قوله : أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ معنى : « حتّى » و « إلّا أن » . « 1 » قال الفرّاء : ومثل هذا من الكلام : لألزمنّك أو تعطيني حقّى ، على معنى : ( إلّا أن ) « 2 » تعطيني ( حقّى ) « 2 » ، وحتّى تعطيني « 3 » . ولمّا نفى الأمر عن نبيّه ذكر أنّ جميع الأمر له فقال : 129 - وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ قال ابن عباس : الذّنب العظيم للموحّدين . وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ قال : يريد المشركين على الذّنب الصّغير وَاللَّهُ غَفُورٌ لأوليائه رَحِيمٌ بهم . 130 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً قال المفسّرون : هو أنّهم كانوا يزيدون على المال ، ويؤخّرون الأجل ، كلّما أخّر ( الأجل ) « 4 » إلى غيره زيد زيادة . قال مجاهد : يعنى ربا الجاهليّة « 5 » . وَاتَّقُوا اللَّهَ بطاعته لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ : لكي تسعدوا وتبقوا في الجنّة . قال الزّجاج : « المفلح » : الّذى أدرك ما أملّ من الخير « 6 » . 131 - قوله : وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ قال ابن عبّاس : يهدّد المؤمنين إن استحلّوا ما حرّم اللّه عليهم من الرّبا وغيره ، ممّا أوجب اللّه فيه النّار .

--> ( 1 ) ج : « وإلى أن » . انظر ( معاني القرآن للنحاس 1 : 474 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 199 ) . ( 2 ) الإثبات عن أ ، ج . ( 3 ) ( معاني القرآن للفراء 1 : 234 ) وبيانه في ( معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1 : 480 ) . ( 4 ) ج : « عن أجل » . ( 5 ) بيانه كما قال مجاهد : كانوا يبيعون البيع إلى أجل ، فإذا حل الأجل زادوا في الثمن على أن يؤخروا ؛ فأنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ( تفسير الطبري 4 : 90 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 98 ) و ( معاني القرآن للنحاس 1 : 474 ) و ( الدر المنثور 2 : 71 ) و ( أسباب النزول للسيوطي 42 - 43 ) . ( 6 ) انظر ما تقدم من الكتاب ( 1 : 34 ) و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 481 ) و ( اللسان - مادة : فلح ) و ( معاني القرآن للنحاس 1 : 475 ) .